المرأة التونسية و مساهمتها في التنمية و الاقتصاد التونسي

زهير دنقير ـ تونش الخضراء

المرأة التونسية على امتداد التاريخ ساهمت في بناء الاقتصاد وتنميته، حتي لو لم تعمل خارج المنزل، فدورها في تربية أولادها له عائد اقتصادي وإن لم يكن له عائد مادي، فتربيتها لأولادها عمل اقتصادي،
التنمية شاملة بمعني مشاركة المرأة سياسيا ونزولها للتصويت في الاستفتاءات والانتخابات، ومشاركتها في تربية للأطفال علي القيم والأخلاق جزء من التنمية وتصب في مصلحة التنمية الاقتصادية في نهاية الأمر، لذلك قيام المرأة بدورها كأم وتعليم ومتابعة أطفالها دراسيا حتي لو لم تكن عاملة جزء من تنمية المجتمع و المشاركة المجتمعية في جمعيات المجتمع المدني والمحافظة علي البيئة ومساعدة الفقراء والجمعيات المهتمة بالأمومة والطفولة .
أن عمل المرأة ضرورة اجتماعية لها كفرد وللمجموع بشكل عام، إذ يخلق منها شخصية مستقلة تكسب خبزها بنفسها دون أن تكون عالة علي أحد، كذلك يضمن للمجتمع مساهمة النصف من أعضائه في توفير أسباب تقدمه وتطوره
فأما الإنتاج الذاتي فالمرأة هي المنتج الأول في أي مجتمع، وهي المستثمر الأول في أي مشروع استثماري ناجح، وما بني ناجح يمكن أن يصبح ناجحاً، ومن خلال دراسات ميدانية أجريتها وجدت سيدات تقوم بالإنتاج المنزلي وكانت النواة المكانية هي المنزل، ثم بعد ذلك يمكن أن يتطور الأمر إلي مشروع استثماري.
أن المرأة من الممكن أن تبدأ بأن تستغل الأشياء المتاحة لها في المنزل، وتوفر استهلاك منتجات يمكن أن تشتريها من الخارج، ثم من الممكن أن يتطور المشروع ليخرج إلي نطاق أوسع عند المعارف والجيران ثم يتطور تطوراً جدّياً مع شركاء ويصبح مشروعاً للتصدير إلي الخارج مثل الخزف و الحلي ….
فأن الإنتاج الذاتي بهدف الاعتماد علي الذات من الممكن أن يتطور، فمثلا في تراثنا التونسي المرأة تنتج الخبز العربي التقليدي ولو ابتدأت المرأة تصنع الخبز وتكفي استهلاكها منه ستكون منتجة وستساهم في الاقتصاد ورفع العبء قليلا علي الدولة بالنسبة للخبز المدعم، بالإضافة إلي أشياء أخرى مثل الجبن و منتوجات الحليب ، وخاصة في ظل الأسعار التضخمية التي نواجهها والتي هي فوق تحمل كل البشر.
ويمكن للمرأة دخول صفحات الفيسبوك والتعلم لتنمية مهاراتها لتساهم في التنمية الاقتصادية ولو بمشروعات بسيطة.
لا يمكن أن نغفل الدور العظيم الذي تقوم به المرأة كمعلمة ومربية أجيال وأم فهذا دور كبير يساهم في تنمية الاقتصاد، لأنها بذلك تنشئ جيلاً واعياً مثقفاً ينفع بلده ويساهم في تنمية اقتصاده”.
هو كل نشاط اقتصادي تؤديه المرأة داخل أو خارج المنزل بهدف إشباع احتياجات الأسرة أو المجتمع من خلال تحقيق فائدة اقتصادية، بمعنى أن هذا النشاط له قيمة اقتصادية يمكن قياسها أو تقديرها.
تتمتع المرأة في الإسلام منذ أربعة عشر قرناً بشخصيتها الاقتصادية المستقلة وحريتها الكاملة في التصرف بأموالها دون إذن زوجها، لأنها في هذا كالرجل سواء بسواء، وكذلك لها أن تبيع وتُتاجر وتعقد الصفقات وتؤجر البيوت وترهنها، ولها الحق في أن تمتهن أي مهنة تحبها وتختارها، ولها أن تنتخب وتُنتخب في أي مجلس تشريعي أو سياسي أو اقتصادي، ولها أن تتولى القضاء بل لها أن تفتي في الناس بأحكام الشريعة إذا كانت عليمة بها، مثلما كانت السيدة عائشة أم المؤمنين تفتي الصحابة في المسائل التي عرفتها وغابت عنهم، أي أن الدين الإسلامي أجاز عمل المرأة في كافة المهن بما يصون كرامتها ولا يسيئ إلى أنوثتها، وأن الله يثني على من يتلقى أجراً نظير عمل، فالعاملون والعاملات لهم عند ربهم أجر عظيم، وفضلاً عن ذلك فإن الله يساوي بين الجنسين إذ يقول : { من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } (سورة النحل، الآية 97)، والحديث الشريف يقول : >إنما النساء شقائق الرجال، فالمرأة في الشريعة شقيقة الرجل، لها مثل حقوقه داخل الأسرة وخارجها، ولها مثل الذي عليها بالمعروف، تلك هي بعض المعالم الرئيسة في نظرة الإسلام إلى المرأة، وهي نظرة بعيدة تماماً عن النظرة المتدنية إلى المرأة التي أفرزتها أوضاع متخلفة في تاريخ الحضارة الإسلامية اختلطت مع الزمن بتعاليم الإسلام وروح الشريعة.
وتأخذ أشكال إسهامات المرأة إسهامات مباشرة وهي تبدو في شكل مادي كأجور أو مرتبات تحصل عليها أو أثمان سلع ومنتجات تبيعها، أو ربح تحصل عليه من صناعة بعض المصنوعات اليدوية، أما الإسهامات غير المباشرة فتمثل قيمة المواد التي تنتجها المرأة وتستهلك داخل المنزل، وهذا يعد قيمة نقدية تساهم بها المرأة في ميزانية الأسرة وتشارك في تحسين مستوى الأسرة المعيشي.
وينبغي الإشارة إلى أن معدلات إسهام المرأة في النشاط الاقتصادي داخل قوة العمل تتباين بشكل كبير بين بلدان العالم الإسلامي، وتتباين أيضاً في الأقطار العربية في نطاق قطاعات النشاط الاقتصادي المنظم وغير المنظم، بالإضافة إلى أنها تختلف في الدول نفسها بين الحضر والريف، وبين فئات العمر، وترجع هذه الاختلافات إلى العوامل الاجتماعية والثقافية الخاصة بهذه المجتمعات.
من المعروف أن كثيراً من الأنشطة التي تؤديها المرأة تستثنى عادة من إحصاءات القوى العاملة والدخل القومي، وخصوصاً الأعمال التي تقوم بها المرأة في الريف وفي التجمعات البدوية والرعوية، وهي أنشطة اقتصادية تسهم في دخل الأسرة والدخل القومي .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏‏طاولة‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏‏‏أشخاص يجلسون‏، و‏‏طاولة‏، و‏غرفة نوم‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏15‏ شخصًا‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏‏أشخاص يقفون‏، و‏طفل‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏13‏ شخصًا‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏13‏ شخصًا‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏طاولة‏‏‏‏‏

التعليقات مغلقة.

CLOSEX