اوراق من دفتر العمر

9

ااق من دفتر العمر 

اوراق من دفتر العمر

قلم وليد حسين 

لقد أثبت الشيطان نجاح مبهرا مع سلوكيات الإنسان وخصوصا في الآونة الأخيرة الحذر الملائم للعيش الآمن، احتفظ بفكرة جيدة عن مواقع الاصطدام والزلل التي يكون عندها وقوعك، أما الجبيرة، العقدة، القصة المؤلمة، التفاصيل المنغِّصة، فهي شيء لا يجب أن يكون مجسمًا أمامك.

يجب أن تكوِّن عن نفسك فكرة، ولو بشيء من المبالغة والادعاء في البدء أنك أقوى مما مررت به، أو ستنتصر في النهاية في الجولة الأخيرة على ما مررت به.

يجب أن تؤمن بأن ما حدث مهما كان عظيمًا فإنه لا يجب أن يكون قِبلتك، بل الصحيح أن تؤمن بقدرتك على هجرة ما أضناك من تاريخك، وهجرة أي شيء يعرقلك ويفسد حياتك.

يجب أن لا تفكر كثيرًا تحت عنوان ( ماذا لو لم يحدث هذا؟)، فهذا عنوان فتَّاك، لكن فكِّر تحت عنوان ( حدث ما حدث، فكيف عليَّ أن أصل إلى مرحلة تثير الرضا وشيئًا من الصلح مع التاريخ.

يحلو للشيطان أن يكلمنا عن التمثال الذي انشرخ، والثوب الذي ظهرت فيه بقعة، ليس لأنه يحب الفضيلة، بل لأن القنوط، والإجهاد الذي يسببه القنوط وتوبيخ النفس غير المحسوب، سيجعلان المعركة منتهية لصالحه.

يجب أن لا تنفق جزءً كبيرًا من طاقتك في لوم الناس في أعماقك بحجة أنهم لا يعرفون ما بك، بل تضع أملك في أن تصل في يوم من الأيام إلى أن تعيش وأنت مثل غيرك لست بحاجة إلى الكثير من المواساة.

يجب أن لا تركز كثيرًا في معنى ( لماذا للآخرين قصة أفضل يتحركون فيها؟)، بل فكِّر في قيادة نفسك للنجاة دنيويًا وأخرويًا بما يليق بقائد شجاع وحصيف يعود بسريته من معركة شرسة، ولا يفكر إلا في الوصول لبر الأمان.

(حقائق منسية )

التعليقات مغلقة.

CLOSEX
عــاجل