إيران تحدد قائمة شروطها للإلتزام بالإتفاق النووى

0 0

إيران تحدد قائمة شروطها للإلتزام بالإتفاق النووى
كتب/ أيمن بحر
حدد المرشد الأعلى للجمهورية فى إيران على خامنئى شروط بلده لإستمرار التزامها بالإتفاق الذى أبرمته مع قوى غربية بشأن برنامجها النووى.
وتشمل الشروط حماية مبيعات النفط الإيرانية وتأمين التجارة.
وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق، قال وزير خارجيته مايك بومبيو إن العقوبات التى رفعت عن إيران عقب الإتفاق النووى فى 2015 سيعاد فرضها،
وبموجب الإتفاق، وافقت طهران على الحد من أنشطتها النووية النووية مقابل رفع العقوبات.
ومنذ حملته لإنتخابات الرئاسة، دأب ترامب على توجيه إنتقادات لاذعة للإتفاق، وفى وقت سابق من الشهر الحالى، هدد بفرض عقوبات إقتصادية على الشركات التى تقوم بأنشطة مع كل من واشنطن وطهران.
فى الوقت نفسه، تسعى فرنسا وبريطانيا والمانيا للحفاظ على الإتفاق، بينما تقول إيران إنها ستستأنف برنامجها النووى إذا لم يتم الإلتفات الى مطالبها.
ما هى الشروط الرئيسية التى وضعها خامنئى؟
 على القوى الأوروبية حماية مبيعات النفط الإيرانية من العقوبات الأمريكية، ومواصلة شراء الخام الإيرانى.
 يجب على البنوك الأوروبية حماية التجارة مع إيران.
 ينبغى أن تتعهد بريطانيا وفرنسا والمانيا بعدم الموافقة على المطالب الأمريكية بالتفاوض حول برنامج إيران للصواريخ البابيستية، وأنشطتها الإقليمية.
وقال خامنئى إن إيران ستستأنف أنشطة تخصيب اليورانيوم إذا لم تستجب الدول الثلاث لهذه المطالب.
كما شدد على أن إيران لم يعد من الممكن أن تقوم بأى تعاملات مع الولايات المتحدة، قائلاً “الجمهورية الإسلامية لا يمكنها التعامل مع حكومة تقوم بسهولة بإنتهاك معاهدة دولية، وسحب توقيعها والتباهى على نحو مسرحى بإنسحابها عبر التلفزيون”.
جاء إعلان خامنئى بعد يومين من تحديد وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو شروط الولايات المتحدة لإبرام إتفاق جديد مع إيران.
وتضمنت شروط بومبيو سحب طهران جميع قواتها من سوريا والتوقف عن دعم الحوثيين فى اليمن.
وقال بومبيو إن العقوبات التى تم رفعها عقب إتفاق 2015 سيعاد فرضها، بالإضافة لإتخاذ إجراءات جديدة، بما يشكل “ضغطا مالياً غير مسبوق على النظام الإيرانى”.
وكانت العقوبات السابقة تمنع بشكل شبه كامل ممارسة أنشطة تجارية مع إيران.
ولم يكشف بومبيو عن طبيعة الإجراءات الجديدة التى تجهزها واشنطن، لكنه وصف فرض عقوبات على رئيس البنك المركزى الإيرانى، بأنها “فقط مجرد بداية”.
وتعد إيران أحد كبار منتجى النفط فى العالم، وتقدر صادراتها من النفط والغاز كل عام بمليارات الدولارات.
وفى ظل العقوبات، تراجع بشدة إنتاج إيران من النفط وكذلك الناتج الإجمالى المحلى.
وستسغرق عملية إعادة فرض العقوبات على إيران فترة قد تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.
وافقت إيران بموجب “خطة العمل الشاملة المشتركة” على الحد من حجم مخزونها من اليورانيوم المخصب، المستخدم لصنع وقود المفاعلات النووية وكذلك صنع الأسلحة النووية، لمدة 15 عاماً، وخفض عدد أجهزة الطرد المركزى لمدة 10 سنوات، كما وافقت على تعديل منشأة لإنتاج المياه الثقيلة حتى لا تتمكن من إنتاج البلوتونيوم المناسب لصنع قنبلة.
وفى المقابل، تم رفع العقوبات التى فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، والتى أعاقت الإقتصاد الإيرانى.
وأُبرم الإتفاق بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، بالإضافة الى المانيا.
وتصر إيران على أن برنامجها النووى سلمى بالكامل، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتحقق من إمتثالها للإتفاق.
وافقت إيران عام 2015 على صفقة طويلة الأمد بشأن برنامجها النووى مع مجموعة القوى العالمية الخمس وهى كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين وروسيا والمانيا. وجاء ذلك بعد سنوات من التوتر حول جهود إيران المزعومة لانتاج سلاح نووى.
وأصرت إيران على أن برنامجها النووى كان سلمياً بالكامل، لكن المجتمع الدولى لم يقتنع بذلك.
وبموجب الإتفاق، وافقت إيران على الحد من أنشطتها النووية الحساسة والسماح بعمل المفتشين الدوليين فى إيران ، مقابل رفع العقوبات الإقتصادية عنها. وفيما يلى أهم البنود التى جرى الإتفاق عليها:
يستخدم اليورانيوم المخصب فى المفاعلات النووية وكذلك فى الأسلحة النووية، وكان لدى إيران منشأتان لتخصيب اليورانيوم، هما نانتاز وفوردو.
ويمكن إستخدام اليورانيوم منخفض التخصيب فى محطات الطاقة النووية، بينما يبلغ مستوى تخصيب اليورانيوم لإنتاج الأسلحة 90 فى المائة.
في يوليو/تموز 2015، كان لدى إيران ما يقارب 20 الف جهاز طرد مركزى، و فى إطار الإتفاق النووى، يمكن لإيران أن تحتفظ بما لا يزيد عن خمسة آلاف وستين من أجهزة الطرد المركزى الأقدم والأقل كفاءة فى ناتانز حتى عام 2026، أى بعد 15 عاما من تاريخ بدء الإ تفاق فى يناير/كانون الثانى عام 2016.
تم تخفيض مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 98 فى المائة الى 300 كيلو غرام، وهى كمية لا يجب تجاوزها حتى عام 2031، كما يجب الحفاظ على مستوى تخصيب المخزون بدرجة 3.67 فى المائة، وفى يناير/كانون الثانى 2016 ، خفضت إيران بشكل كبير عدد أجهزة الطرد المركزى المركبة فى نانتانز وفوردو، وأرسلت أطناناً من اليورانيوم منخفض التخصيب الى روسيا، ولن يسمح بتخصيب اليورانيوم فى فوردو حتى عام 2031، وسيتم تحويل مرفق تحت الأرض الى مركز للفيزياء النووية والتكنولوجيا.
وكانت إيران تبنى منشأة للمياه الثقيلة قرب بلدة أرك، وال وقود المستنفد من منشأة المياه الثقيلة يحتوى على البلوتونيوم الذى يستخدم لانتاج القنبلة النووية.
لم يكن مفاجئاً إنسحاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من الإتفاق الشامل لتسوية قضية البرنامج النووى الإيرانى، الذى تم التوصل اليه عبر مفاوضات مضنية إنتهت فى مايو/ أيار 2015. فنبذ الإتفاق يشكل إيفاء بوعد إنتخابى وضعه ترامب فى مقدمة قائمة من إنجازات سلفه باراك اوباما التى يعتزم إلغاءها.
قبيل قرار ترامب، ثارت تساؤلات على نطاق واسع داخل الولايات المتحدة وفى عواصم الشركاء الأوروبيين الموقعين على الإتفاق، فى المجموعة المعروفة باسم (5+1) وحتى داخل إيران، فحواها: ما هى عيوب الإتفاق؟
طرح السؤال على توماس كانتريمان المساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكى لشئون الأمن الدولى والحد من التسلح، والذى شغل منصبه منذ 2011 وحتى2017، حيث إشترك فى وضع السياسات التى قادت الى إنجاز الإتفاق.
يقطع كانتريمان ببراءة الإتفاق من أى عيب سوى ميلاده فى كنف إدارة أوباما لـ”يترعرع فى عهد رئيس مغرم”، على حد قوله، بإلغاء أى إنجاز حققه سلفه، وبالتالى مات الإتفاق.
لكن ترامب ساق مبررات لإلغاء الإتفاق، وهى أنه لا يحول دون تطوير إيران قدرات نووية بعد عام 2025، وخلوه من بنود تلجم نفوذ إيران فى سورية واليمن ولبنان، وتضع حداً لبرنامج الصواريخ الباليستية.
هذه المخاوف إقترحت فرنسا والمانيا تضمينها فى إتفاق يلحق بالإتفاق القائم، وهو ما أعرب عنه زعيما البلدين، الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، اللذين زارا واشنطن بهدف إثناء ترامب عن الانسحاب من الإتفاق.
غير أن ترامب لم يقتنع بمقترحات حلفائه الأوربيين، وقرر إخراج الولايات المتحدة من الإتفاق مع ترك الباب مفتوحاً أمام مفاوضات جديدة للتوصل الى إتفاق يرضيه، كما قال، ويرضى كذلك إسرائيل الحليف المهم للولايات المتحدة.
المثير للإنتباه أن قرار ترامب خلق حالة من خيبة الأمل وسط عدد كبير من المسئولين الأمريكيين داخل البيت الأبيض، ووزارتى الخارجية والدفاع، وأجهزة المخابرات.
ففى الوقت الذى يرى كثير من المسئولين الأمريكيين أن الإتفاق ليس مثاليا، الا أنهم يعتبرونه بمثابة قاعدة جيدة ينبغى التمسك بها ومن ثم معالجة نقاط القصور.
كما يخشى هؤلاء المسئولون من أن تؤدى خطوة ترامب الى عزل الولايات المتحدة من قبل شركائها الأوروبيين الذين ظلوا يدعمون سياسات واشنطن فى التعامل مع العديد من القضايا الدولية الشائكة.
وهذا ما أشار اليه جون الترمان المسئول السابق فى فريق التخطيط والمساعد السابق أيضا لمساعد وزير الخارجية الأمريكى لشئون الشرق الأوسط، والذى يشغل حالياً منصب مدير الشرق الأوسط فى مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية فى واشنطن، ويرى الترمان أن الإتفاق أعطى الولايات المتحدة فرصة غير مسبوقة وإجماعاً دولياً منقطع النظير لإحتواء وإنهاء البرنامج النووى الإيرانى، ويضيف أن قرار ترامب لن يخدم مصالح الولايات المتحدة، بل سيدفع شركاءها الأوروبيين للدخول فى إتفاق مع إيران، وهو ما سيفتح الباب واسعاً لتعزيز مصالح دول أخرى مثل روسيا والصين، ناهيك عن إيران نفسها، وفى الوقت الذى يتمنى الترمان تمكن إدارة ترامب من التوصل الى إتفاق مع إيران، الا أنه يقول “لست متأكدا من إمكانية حدوث ذلك، فبعد أن كنا نمتلك ‘تفاقا قوياً قد نعود فى نهاية الأمر بلا إتفاق”، ويعزى الترمان ذلك الإحتمال الى صعوبة إقناع الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق – روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا – فى التوسط بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إبرام إتفاق جديد يلغى الآخر الذى يتمسكون به بشدة..
وفى الواقع أرادت القوى العالمية فى البداية تفكيك أراك بموجب إتفاق مؤقت تم الإتفاق عليه عام 2013، وافقت خلاله إيران على عدم تشغيل أو تغذية المفاعل النووى بالوقود.
وفى إطار الإتفاق النووى، قالت إيران إنها ستعيد تصميم المفاعل بحيث لن ينتج أى بلوتونيوم يستخدم فى إنتاج الأسلحة، وأن الوقود المستنفد سيُرسل الى خارج البلاد طالما أن المفاعل المعدل قيد التشغيل.
لن يسمح لإيران ببناء مفاعلات نووية إضافية تعمل بالماء الثقيل أو تكدس أى مياه ثقيلة زائدة حتى عام 2031.
أعربت الإدارة الأمريكية عند الإتفاق، عن ثقتها فى أن الإتفاق النووى سيمنع إيران من بناء برنامج نووى سراً، وإن إيران التزمت بـ ” المراقبة الدقيقة والتفتيش والتحقق لمنشآتها النووية”.
ويراقب المفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المواقع النووية الإيرانية المعلنة بإستمرار، ويتحققون أيضاً من عدم نقل أى مواد انشطارية سراً الى مكان سرى لبناء قنبلة نووية.
كما وافقت إيران على تنفيذ البروتوكول الإضافى لإتفاقية ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتى تسمح للمفتشين بالوصول إلى أى موقع فى أى مكان يرونه موضع شك.
حتى عام 2031، سيكون أمام إيران 24 يومًا للإمتثال لأى طلب زيارة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وإذا رفضت ذلك، ستنظر اللجنة المشتركة المكونة من ثمانية أعضاء بمن فيهم إيران فى الأمر، وقد تعيد فرض العقوبات عبر تصويت با لأغلبية.
• مستقبل الاتفاق النووى بين قوى الغرب وطهران، بعد قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.
وبموجب إتفاق 2015، وافقت طهران على الحد من أنشطتها النووية، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها من الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبى.
لكن إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق التاريخى يعنى عودة واشنطن لتشديد العقوبات على إيران.
ونستعرض هنا بعض الآثار التى قد تنتج عن هذا القرار على الإقتصاد الإيرانى:
قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الأمر يستغرق فترة 90 و180 يوما قبل إستئناف عقوبات متنوعة على إيران.
ويحل الموعد الأول لإعادة العقوبات فى السادس من أغسطس/آب المقبل، ويشهد تفعيل عقوبات تؤثر على قدرة إيران على شراء الدولار الأمريكى، والتجارة فى الذهب وغيره من المعادن، بجانب قيود على الطيران وصناعة السيارات.
أما الموعد الثانى، فيأتى فى الرابع من نوفمبر/تشرين الثانى، ويتضمن إجراءات تتعلق بالمؤسسات المالية والنفطية الإيرانية.
وفى نهاية الفترة المحددة بـ 180 يوما، تُفعل العقوبات على الأفراد الذين كانوا على قائمة عقوبات الخزانة الأمريكية قبل الإتفاق النووى.
إيران من أكبر منتجى النفط في العالم، إذ تصل قيمة صادراتها من النفط والغاز مليارات الدولارات سنويا، لكن إنتاج إيران من النفط وإجمالى ناتجها المحلى يخضعان لعقوبات دولية.
ورغم أن الولايات المتحدة ليست من مستودرى النفط الإيرانى، ستتعرض شركات ودول أخرى من أصحاب التعاملات النفطية مع إيران للعقوبات الأمريكية حال رفضها أو فشلها فى إنهاء تعاملاتها مع إيران.
وستطال العقوبات شركات النفط الأوروبية على وجه الخصوص، فمثلاً وقعت شركة توتال الفرنسية عقداً بقيمة خمسة مليارات دولار مع إيران بعد الإتفاق النووى، كذلك لدى شركة بريتش بتروليم شراكة مع الشركة الحكومية الإيرانية للتنقيب فى حقل روم الإيرانى للغاز.
من المؤكد أن يكون للعقوبات أثر على أنشطة اقتصادية أخرى الى جانب قطاع النفط.
وتحت قرار العقوبات، تتعرض الشركات التى تبيع الطائرات التجارية لإيران لضربة قوية.
وعلى سبيل المثال، وقعت شركتا بوينغ وأيرباص تعاقدات مع طهران لتبيعها الأولى مائة طائرة، والثانية 80 طائرة تجارية، بعد إبرام الإتفاق النووى فى 2015، وهو ما يجعل تلك الشركات عرضة لخسائر كبيرة نظراً لإحتواء الطائرات على مكونات أمريكية الصنع.
كما إستفاد قطاع السياحة الإيرانية من الإتفاق النووى، إذ إرتفع عدد السياح فى إيران الى خمسة ملايين سائح فى 2015، مقابل 3.8 مليون سائح فى 2012، وهو ما قد يتأثر بعد استئناف العقوبات الأمريكية.
ثمة أمل لدى شركاء إيران التجاريين، وهو تعهد الدول الأخرى الموقعة على الإتفاق، وهى بريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا، والمانيا بالإستمرار فى العمل بموجب الإتفاق المبرم فى 2015.
وقالت الإدارة الأمريكية إن هناك إستثناء لبعض من يتعاملون مع إيران، لكنها لم تفصح عن أى تفاصيل بخصوص الشركات التى قد تستفيد من ذلك.
وقد يستخدم الإتحاد الأوروبى “تشريعا مانعاً” لحماية الشركات الأوروبية المتعاملة مع إيران من العقوبات الأمريكية، وهو نفس الإجراء الذى إتخذه التكتل الأوروبى عندما رفع العقوبات عن كوبا أثناء إستمرار العقوبات الأمريكية، والتشريع المانع هو قانون أو قرار فى قوة القانون، يصدر لتعطل العمل بقرارات وقوانين أخرى.
قبل شهر يوليو/تموز 2015، كان لدى إيران مخزون كبير من اليورانيوم المخصب وما يقارب 20 ألف جهاز طرد مركزى، وهو ما يكفي لإنتاج ما بين ثمانية الى عشرة قنابل نووية، بحسب تقديرات إدارة أوباما.
وقدر الخبراء الأمريكيون آنذاك أنه إذا قررت إيران الإسراع فى إنتاج قنبلة، فسيستغرق الأمر من شهرين الى ثلاثة أشهر حتى يكون لديها ما يكفى من اليورانيوم المخصب بنسبة 90 فى المائة لبناء سلاح نووى.
وقالت إدارة أوباما إن الإتفاق النووى سيزيل العناصر الرئيسية التى ستحتاجها إيران لصنع قنبلة وزيادة الوقت الذى تحتاجه لإنتاج سلاح نووى الى عام أو أكثر.
كما وافقت إيران على عدم المشاركة فى الأنشطة، بما فى ذلك الأبحاث والتطوير، التى يمكن أن تساهم فى تطوير قنبلة نووية.
فى ديسمبر/كانون الأول 2015 ، صوّت مجلس محافظى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإنهاء تحقيقاته التى دامت عقداً من الزمان حول الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووى، وقال المدير العام للوكالة، يوكيا أمانو ، إن التقرير خلص الى أنه حتى عام 2003 قامت إيران “بجهد منسق” بشأن “مجموعة من الأنشطة ذات الصلة بتطوير جهاز تفجير نووى، وأضاف أن إيران كانت مستمرة ببعض الأنشطة حتى عام 2009، ولكن بعد ذلك لم تكن هناك “مؤشرات ملموسة ” لتطوير الأسلحة.
فرضت العقوبات على إيران من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبى سابقاً وأدى الى شل اقتصادها، فى محاولة لإجبارها على وقف تخصيب اليورانيوم، الأمر الذى كلف البلاد أكثر من 160 مليار دولار من عائدات النفط من عام 2012 الى عام 2016 وحده.
وبفضل الإتفاقية، تمكنت إيران من الوصول الى أكثر من 100 مليار دولار من الأصول المجمدة فى الخارج، وتمكنت من إستئناف بيع النفط فى الأسواق الدولية وإستخدام النظام المالى العالمى للتجارة.
إذا انتهكت إيران أى جانب من جوانب الصفقة، فإن عقوبات الأمم المتحدة سوف تعاد تلقائيا لمدة 10 سنوات أخرى، مع إمكانية تمديدها لمدة خمس سنوات إضافية، و إن لم تتمكن اللجنة المشتركة من حل النزاع، فستتم إحالته الى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
كما وافقت إيران على استمرار حظر الأسلحة الذى تفرضه الأمم المتحدة عليها لمدة خمس سنوات، مع إمكانية إختصار المدة إذا إقتنعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن برنامجها النووى سلمى بالكامل.
كما سيبقى حظر الأمم المتحدة على إستيراد تكنولوجيا الصواريخ الباليستية سارياً لمدة تصل الى ثمانى سنوات.

اترك تعليقاً

CLOSEX
عــاجل