مصر: تسوية النزاعات القائمة تمنع فقدان ثقة العالم بالأمم المتحدة

السيد بكري

شدد السفير محمد إدريس مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة على ضرورة السعي لسرعة تسوية النزاعات القائمة والممتدة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، لتجنب المزيد من فقدان المجتمع الدولي لثقته في الأمم المتحدة.
وقال مندوب مصر الدائم -خلال مشاركته بالنقاش العام الذي عقدته الرئاسة البولندية لمجلس الأمن خلال شهر مايو الجاري حول موضوع “التمسك بالقانون الدولي في سياق حفظ السلم والأمن الدوليين” وترأسه رئيس جمهورية بولندا وشارك فيه وزراء خارجية عدة دول- إن العالم قد أيقن، على إثر التجربة المريرة التي مرت بها الإنسانية في الحرب العالمية الثانية وجود عدد من المبادئ والمقاصد والقواعد القانونية الأساسية اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين وتحقيق التنمية وحماية حقوق الإنسان، والتي تم تضمينها في ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف أن الأمم المتحدة في ظل هذا الوضع الدولي المتردي، ولكونها المظلة الأساسية للعمل الدولي والمعنية في الأساس بتطبيق القانون الدولي والميثاق عليها أن تتحمل مسئولياتها وتقوم بتطوير وإصلاح أدائها لتكون قادرة على الاستمرار في القيام بدورها المنوط بها، وإلا فإن البديل الطبيعي سيكون انسحابها من الساحة الدولية بتقليل الاعتماد عليها والنظر إليها كمنظمة دون مصداقية عاجزة عن التحرك والتصرف.
وأكد ضرورة قيام مجلس الأمن بإعطاء الأولوية للطرق السلمية لتسوية المنازعات مع احترام السيادة الوطنية، وتفعيل مفهوم الدبلوماسية الوقائية، الذي يشمل ضمن أمور أخرى تكليف السكرتير العام بالقيام بمساعيه الحميدة، وتعزيز فرص اللجوء إلى الوساطة، وتشكيل لجان لتقصى الحقائق، ومطالبة محكمة العدل الدولية برأيها الاستشارى، وأهمية إحالة المنازعات القانونية بواسطة أطراف النزاع إلى محكمة العدل الدولية.
وأشار المندوب الدائم إلى أهمية سعي مجلس الأمن إلى تحقيق إنجازات ملموسة على الأرض للتصدي لقدرة الإرهاب على نشر أفكاره وأيديولوجياته، وتجنيد المقاتلين والتابعين، واستخدام التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، وحصوله على التمويل والسلاح من مصادر متعددة ومتنوعة.
وشارك في النقاش الرئيس الأسبق لمحكمة العدل الدولية، والرئيس الأسبق للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة.

 

التعليقات مغلقة.

CLOSEX