مصر بين الأزمات والتحديات …. تستطيع ، وستبقى_مصر ( الجزء الخامس )

0 0

مصر بين الأزمات والتحديات …. تستطيع  ( الجزء السادس )

بقلم تامر محمد حسين

رئيس قسم المحافظات

وستبقى مصر

وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجهها الدولة بمختلف قطاعاتها وأجهزتها المتعددة ، وبالرغم من محاولات التفرقة والإرهاب التي تظهر من وقت لآخر ، إلا أن التحدي كان هو سيد الموقف ، ومصر _ كعادتها _ لا تقبل الهزيمة أو الانكسار ؛ فاستطاعت مصر _ برجالها المخلصين _ أن يمروا بمصر ويواجهوا كافة المحاولات الفاشلة والبائسة من إيقاع أي فتنة أو تخريب في مصر دون مواجهة هذا الشر بقوة الخير والعمل والإصلاح على المستويين الداخلي والخارجي. ولم تتخاذل مصر يوما في الدفاع عن أبنائها وأرضها المباركة ، ولم تتكاسل عن مواجهة الفساد وأعوانه الأشرار ، ولكنها كحال الجسم السليم الذي قد يصيبه بعض الآفات والأضرار فيمرض بعض الوقت ، لكنه لا يموت ولا ينكسر ، بل يصير أقوى مما كان ذي قبل ، ويصبح صارما جادا طموحا من أي وقت مضى ؛ ذلك أنه علم أهمية حياته فحرص عليها وعمل على الحفاظ عليها من أي سوء أو ضرر. هكذا هي مصر ، قد تمرض ، قد تصبر ، لكنها _ أبدا _ لم تنكسر ولا تخضع لأي أحد أو لأي شئ. فبعد أن كانت مصر _ خارجيا _ شبه منعزلة عن العالم ، ويتعامل العالم معها على أنها دولة انقلابية _ كما زعم المفسدين _ إلا أنها استطاعت وبسياستها الحكيمة ، ورجالها الأوفياء ، وبالحجة والبرهان ، أن توضح للعالم كله أنها دولة ذات سيادة وكرامة وقوة وما حدث خلال ثورتين هما خالصتين من الشعب تنفيذا لإرادته وثورته على الظلم والاستبداد. لم تقتصر مصر على بيان حقيقة أمرها _ خصوصا بعد ثورة 30يونيو _ بل راحت جنوبا وشمالا ، شرقا وغربا ، لتعيد لمصر سيادتها ومكانتها الحقيقية ، وأهميتها الاستراتيجية الرشيدة ، وعملت على بناء سياسات ومصالح مشتركة مع دول العالم الكبرى ؛ لتصبح مصر بسيادتها الكاملة ذات كلمة وذات حق وقوة ، بل زاد الأمر بالاهتمام بتسليح الجيش وزيادة عتاده وإمكانياته ؛ لتكون مصر قادرة على مواجهة التحديات ومفاجآت دول أهل الشر والفساد. ومصر _ داخليا _ لم تتوانى أو تتكاسل في مواجهة المفسدين وأهل الشر ، وتتصدى للفساد والإرهاب بكل أشكاله وألوانه ، وفي كل مكان ؛ لتحمي وطنا غاليا وشعبا عظيما ، وكيف لا ؟! ، ومصر هي حاضنة لأبنائها المخلصين ، وكيف لا ؟! ، ومصر قال عنها ربي في كتابه الكريم” ادخلوها بسلام ءامنين”. ولا تزال مصر تحارب الإرهاب في كل مكان بها _ ولا سيما سيناء _ التي قدر لها أن تكون مسرحا للمواجهات الشرسة والتحديات الصعبة ، لتعبر عن نفسها بمكانتها واستراتيجيتها القوية ، ولتعطي لجنديها بقايا القوة الحربية والعسكرية التي انغرست بها طوال تلك السنين وهي على ذاكرة حرب أكتوبر 1973 م ، لتعطي لنا الدروس والخبرات والتطبيق الفعلي المعاصر _ من جديد _ على بسالة وكفاءة الجندي المصري ، الذي قال عنه رسول الله _ صل الله عليه وسلم _ ” .. فاتخذوا منها جندا كثيفا ؛ فهم خير أجناد الأرض “. ولكن أهل الشر وأعوانهم ، لا يزالون يخططون ويحاولون نشر الذعر والفساد والإرهاب بين الناس الآمنين ، بل ويزيد الأمر سوءا بمحاولة إيقاع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد ، ولا عجب في صمود الشعب وتحديه ومواجهته لتلك المحاولات البائسة ، بل تزيد الشعب ترابطا وتماسكا واتحادا. فمصر لم تعرف _ أبدا _ الانقسامات أو الخيانة لأهلها ومواطنيها ، بل هي دائما القوة الدافعة ، والأرض الصلبة ، التي يرتكز عليها أهلها للوقوف صفا واحدا ويدا واحدة ؛ لمواجهة كل مفسد أو خائن. وستبقى مصر دائما وأبدا ، داحرة للإرهاب ، وقاصمة لكل خائن ، وحاسمة تجاه كل من يحاول العبث بها ، أو النيل منها ، ولن يستطيعوا. وستبقى مصر هي القوة العربية العظمى ، التي لا تحمي أرضها فحسب ، أو شعبها فقط ، بل هي الحصن المانع لكل الأمم العربية والإسلامية على السواء ، ولا عجبا في ذلك ، فهي دائما الباب الحصين المنيع للإسلام والعرب . حفظ الله مصر وجيشها وشعبها العظيم.

اترك تعليقاً

CLOSEX
عــاجل