مصر بين الأزمات والتحديات …. تستطيع ، التطرف_فكر_ومنهج ،( جزء تانى )

مصر بين الأزمات والتحديات …. تستطيع ( جزء تانى )

بقلم تامر محمد حسين

رئيس قسم المحافظات

التطرف_فكر_ومنهج ،

نبني الحياة في القلوب سلاما وهناك من يميت القلوب بسفك الدماء عيون تسهر على حماية وطن وأخرى تبيت على صنع الكيد والدهاء إنها العقول الفاسدة ، والقلوب الجاحدة ، والنفوس البغيضة ، والأرواح النقيضة ، تأمر بما لا تفعل ، وتسفك الدماء باسم الدين وتحتل ، أشهرت العداء لكل من ليس من عقيدتهم ، وجعلوهم مستحلا ومستباحا لهم ، فأحلوا الحرام تبعا لأهوائهم ، وحرموا الحلال رغبة لشهواتهم ، فما أخذوا من الدين إلا اسمه ، ولا أقروا بالسنة ولا بفعله ، فجعلوا في الناس خوفا شديدا من الدين ، وأصبح المجتمع الإسلامي تحت مسمى الإرهابيين !، فأساءوا للدين وللمسلمين ، وديننا برئ منهم فهم حقا أعداء الدين . عاثوا في الأرض فسادا ، وقتلوا شيوخا وأولادا ، واغتصبوا النساء والبنات ، ولا شغلهم ضعفهم واستنجادهم برب الأرض والسماوات ، فانتهكوا كل المحرمات ، وفعلوا كل المنكرات ، وهم في نفوسهم أنهم على الحق الصادق ، وهم في الواقع هم في عيون الباطل والشر المارق ، يعلنون بما لا يبطنون ، ويسيئون الظنون ولا يحسنون ، فتلك عقولهم الفارغة ، وعقيدتهم الطاغية ، فهم يعتقدون أن هذا التزاما ، وأنه في الدين هداية وإماما ، فأصبحت حياتهم بالولاء والبراء ، يسمعون الأمر بلا تفكير أو إقصاء ، بل يأخذونه أمرا وارتضاء ، وفي نفوسهم أن هذا لله تمام الإرضاء. فإذا ما تطرقنا إلى هؤلاء في تاريخهم الأسود ، لوجدنا أن فيهم الضال والمرتد ، فذلك هو التطرف بعينه ، والإرهاب بأسلوبه ودوافعه ، فلا بفقه الدين تعلموا ، ولا بسلام الإسلام توحدوا ، بل أصبحوا بفكرهم الضيق جاهلين ، وعن الحق والسلام معرضين ، فأعادوا حياة الخوارج الملاعين ، وثاروا على المجتمع وجعلوهم جميعا كافرين . وعلى الرغم من علمهم بخطئهم وضلالهم ، إلا أنهم تعالوا على الناس باسم الدين . وياللأسف الملزم ، والعذر المبهم ، صار على نهجهم شبابا ناضجين ، وعقولا ومفكرين ، ليسوا ذو فكر في العقيدة ، بل فكرهم دون فقه بمعنى الشهادة ، فأقدموا على التفجير والتدمير ، حتى ولو بأنفسهم ضحوا دون تقدير ، فلم يجدوا من يصلح لهم فكرهم ، ويثبت لهم في قلوبهم عقيدتهم ، فأخذوا شذور الدين وظواهره ، حتى ادعوا ما ليس فيه فجعلوا الحق فيه أباطله . فالتطرف ليس وليد هذا العصر ، وليس مقتصر على العرب دون الغرب ، بل كان للغرب نصيبا من سفك الدماء ، وكلها باسم العنجهية والدهاء ، ذلك كما فعله هتلر بزعمه سيادة العالم ، وأن شعبه هو الأفضل ، ومن اعتقد غير ذلك فهو واهم ، فكان ذلك سببا لحرب عالمية ، وحصدت الأرواح باسم العنصرية ، فتفشى في العالم الحروب النازية ، والشعوب أصبحت عقولا تخريبية . فالتطرف فكر ليس له أصل في الدين ، وجهل ليس فيه أمر العارفين ، وضلال ليس فيه هداية المهتدين ولا المهديين ، وخراب لكل بناء وترويع الآمنين . لكن الإسلام هو دين السلام ، والمحبة الإنسانية والالتزام ، تبقي على النفس مسالمة مطمئنة ، ليس فيها جهل أو تعصب الجاهلية. فالدين المعتدل لا يعرف الانتقام ، ولا يكره أحدا على دخول الإسلام ، ” فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ” والله عزيز ذو انتقام. والفكر المتطرف لا يؤمن بالحوار ، ولا يقتنع بغير دليل على خلاف ما يختار ، ففيه تغلبه العصبية ، ويمتاز بالحدة والعنجهية ، فلا يعرف معنى الوسطية ، ولا يؤمن إلا بالجدية العنصرية ، يظن أنه الوحيد على الحق المبين ، وأن غيره في ضلال المفسدين. هكذا كان علمهم في الجهل الفاسد ، وتلك هي حقيقتهم في الفكر الجاحد ، ومنه يكون الإرهاب والترهيب فالإرهاب لا دين له ،في زمن انتشر فيه الجهل وضعفت العقيدة ، وسادت فيه الفوضى ودعاة الرذيلة ، وابتعد الناس عن حقيقة دينهم ، فغابوا عن التسامح وإنسانياتهم ، وجعلوا من الأشرار سادة عليهم ، وأوهموهم بالسيادة والخلافة لهم ، إلا أنهم صاروا أداة للكافرين ، ولونوا دينهم لأهواء المفسدين ، فعاثوا في الأرض فسادا ، وخربوا الدور والمساجد والعبادا ، وأساءوا الفهم لدينهم وزعموا لأنفسهم الارتيادا ، فخلطوا المفاهيم ، وشوهوا العلم والتعاليم ، ففهموا الدين على هواهم ، لا للإيمان بل لمصالح لهم ، وأخذوا اسم الدين سترا لهم ،وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولائك الذين أحبط الله أعمالهم.

التعليقات مغلقة.

CLOSEX