دراسة ألمانية: الدكتاتورية تتوسع فى أرجاء العالم

كتب/ أيمن بحر
فى حديث مع السيد اللواء/ رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي يقول:
تراجعت الديمقراطية فى الدول النامية والصاعدة بشكل أكبر مما كانت عليه قبل 12 عاماً، ويعيش الآن 3.3 مليار إنسان فى ظل حكم دكتاتورى، حسب دراسة أجرتها مؤسسة المانية كبرى، شملت 129 دولة، وكانت تركيا فى بؤرتها.
أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة “بيرتلسمان” فى مدينة غوترسلو الألمانية أن الحكام فى عدد متزايد من الدول الصاعدة والنامية يعطلون المؤسسات الرقابية للحفاظ على سلطتهم وعلى نظام يهدف لإثرائهم الشخصى، وأكدت الدراسة التحليلية التى أعدها باحثون على مدى عامين ونشرت نتائجها، أن هناك تزايداً فى الاحتجاج على الظلم الإجتماعى والفساد وسوء الإدارة.
وقام الباحثون بدراسة أوضاع 129 دولة من الدول الصاعدة والنامية، ووفقاً للبيانات التى نشرها الباحثون، فإن نحو 4.2 مليار إنسان على مستوى العالم كانوا العام الماضى يعيشون فى ديمقراطيات (مقارنة بـ 4.0 مليار إنسان عام 2003)، مقابل ذلك، قال الباحثون إن نحو 3.3 مليار إنسان يعيشون في أنظمة مستبدة (مقارنة 2.3 مليار إنسان عام 2003). وتستند الدراسة، حسب المؤسسة، الى تقارير عن هذه الدول أعدها 250 خبيراً من جامعات ومعاهد ومؤسسات إستشارية دولية مرموقة، وتقول الدراسة إن 40 دولة، من بينها دول قطعت أشواطاً بعيدة فى الديمقراطية، قلصت فى العامين الماضيين مظاهر دولة القانون، كما أن هناك 50 دولة تم فيها تقليص الحقوق السياسية، وصنفت الدراسة 58 دولة كدول دكتاتورية، و71 دولة كدول ديمقراطية.
كما حذر معدو الدراسة من أن تزايد تقليص حقوق المواطنة فى الديمقراطيات القائمة بالفعل وكذلك التهاون فى تطبيق معايير دولة القانون يمثل إشكالية بالغة، ورأى الباحثون أن هذه المعايير “اختلت” فى تركيا على وجه الخصوص وقالوا إنه ليس هناك بلد فى العالم “تسارعت فيه وتيرة تفريغ مبدأ الفصل بين السلطات” كما حدث فى “الديمقراطية المعيبة جداً فى تركيا” منذ محاولة الإنقلاب فى تموز/ يوليو 2016.
ورصد الباحثون إنتكاسات فى الإنتخابات الحرة والنزيهة حيث كانت واحدة من بين كل 6 دول لا تزال نموذجية ديمقراطياً عام 2006 وفقاً لمؤشر أعدته الدارسة آنذاك ثم تراجع هذا العدد الى واحدة من بين كل 14 دولة عام 2018، وحسب الخبراء فإنه لم تعد هناك حرية مطلقة فى الرأى والصحافة سوى فى 10 دول من الدول الـ 129 التى شملتها الدراسة وذلك مقارنة بـ 17 دولة عام 2006.

التعليقات مغلقة.

CLOSEX