العسل الإسود

0 0

مقالات وحكايات ماما زوزو

بقلم دكتورة زينب زكى
احاطت بى بكلتا زراعيها تضمنى الى صدرها الحانى وتحدثنى عن ما كانت تشعر به من قسوة ومرارة فى ايامها السابقة .. فهدأت من روعها ونظرت اليها طالبة منها ان تحكى عما اصبحت تشعر به الان .. فجلست صامتة ترسم على شفتيها كلمات لم استطع ان اتفهمها هذه المرة .. فاستطرت تشكرنى على وقوفى بجانبها فى عز شدتها وتحملى لمصاعب الحياة معها حتى اراد الله ان تتماثل للشفاء ثم تساءلت فى حيرة بالغة .. كيف لى ان اتحمل كل هذا العناء دون كلل او ملل ؟ وكيف كنت بجانبها لم اشتكى يوما من اوجاعها والامها وتقلبها وتقلباتها اليومية ؟
فنظرت اليها باسمة محدقة فى كلتا عينها وحدثتها عن العسل الاسود ومصاعب الحياة .. فنحن عندما نشترى سلعة ندفع ثمنها .. وعندما نشترى سيارة .. ندفع ثمنها ومن ثم ندفع صيانة وخلافه .. اى ندفع ثمن راحتنا .. فكيف عندما نعيش مع أناس اخترناهم بكامل ارادتنا لنعيش معهم ان لا ندفع ثمن راحتنا .. بمعنى .. ان من يختار انسان ليعيش معه لابد وان يكون عالم تمام العلم ان به عيوب وان لزاما عليه ان يتقبلها مقابل مميزاته التى اختاره عليها .. تماما كعلاقة الرجل حين يختار زوجة جميلة ولكنها عصبية .. فلزاما عليه ان يتحمل تلك العصبية ولا يأتى ليشكو منها قائلا انها نكدية ..
وها انا اخترت ان تكونى معى ابنتى واختى وصديقتى فكيف ان لا اتحمل آلامك وأوجاعك وكنتى لى السند والمعين فى يوم من الايام .. فلنتعلم دائما ان نتذكر فقط طعم العسل دون أن نشكو من اسوداد لونه
فمن وجد رفيق الطريق فليتعلم أن يقول له شكر لأنك بحياتى ولنعلم ان كلمة الشكر تمحوا متاعب ومصاعب الحياة .. تماما .. ك ملعقة العسل الاسود تجلى الصدر من آلام الصدر
ماما زوزو

اترك تعليقاً

CLOSEX
عــاجل