ذكريات تشرين

 

    أميرة أحمد زايد

أتذكُر شجرة الصفصاف تلك؟

 بخطوات متباطئة ذهبت إليها… بخطواتى المتعثرة على سطح بات مليئ بحصا الزمان.

 أهداه الوقت بعض الأشياء، وخلفي هو يرد عليًي بصوت خفيض، لم تعد أرض غرامنا كما كانت! 

وجدت بقايا جذع كُتبت عليه حروف أسمائنا مذ سنوات وقد غطاه خريف الأيام. 

جلست عليه أرمق الايام الخوالي وهي تتوالي علييّ، مع كل ورقة شجر جافة تطير نحو قدمي بفعل هواء تشرين، كأنها مشتاقة لي، أصبحت عجوز ولكنها أصرت على لقاءي رغم عجزها لسنوات. تساءلت عن حالي، بابتسامة حزينة قُلت لها لا اختلف عن حالك فقد رسمت الأيام فنها على وجهي وصوتي.

 لكنها وجدت قلبي منيع ضد النسيان، التفتُ اليه وجدت عبرة هاربة على وجنتيه، وبدون سؤال أجابني. 

كم اشتقت اليك؟! كم قتلني البعد في ليالي الحرمان؟! كل ليلة أتحدث إلى القمر لعلمي بحبك له، أناجيه وأحدثه عنك.. وكيف افترقنا، وحياتي بلاكي كيف صارت. 

أتوسل اليه أن يستميحك في الرجوع، أشكو اليه قلة حيلتي في بعدك وهواني على روحي، 

لم يكن عندي شك أنك تسمعيني

مافقدت الأمل انك لي. 

واليوم هو يوم مولدي، ما فات بدونك حياة برزخية بين الحياة والموت، اليوم أُلملم شظايا روحي الممزقة، اليوم فقط أنا بين أنفاسك أحيا، فهل تقبليني ضلع زائد بجوار الفؤاد؟

 أن كان جوابك نعم أحييت نفسًا ووجب لك الجزاء، وإن كنتي لي رافضة، فياويلي عيني من البكاء. 

اومأت برأسي وأجبت إني أحب فعل الخير، والاقربون أولى بالمعروف.

Please follow and like us:
Pin Share
RSS
Follow by Email
istanbul escort
lastik patlatan Twitter Takipci Satin Al