الى من يهمه الامر

قلم / كواعب احمد البراهمي
عندما نريد مجتمعا فاضلا وحياة كريمة طيبة لابد أن يكون الأمر واضحا و أن نقلل ما يدعو الشخص الي الكذب أو الي النفاق . وخاصة فيما يتعلق بحياته الشخصية. والأسرية .
واذا كان القانون هو الذي يكفل تحقيق الطمأنينة والأمن للمواطن فلابد أن يكون به المواد التي تحقق ذلك . واذا كان قانون الأحوال الشخصية هو يمس كل مواطن مصري دون استثناء فلابد أن يحقق ذلك الأمان. واعتقد أن الدولة قد أخذت على عاتقها تحقيق الطمأنينة والأمن للمواطن. لذلك فهناك أمور لا يجب أن تتغير بتغير المجتمعات ولا البشر لان الشرع جاء ليحقق سلوك قويم للبشر وليس ليسير على ما يريدونه هم . وعندما أقر الشرع أن الطلاق اللفظي يقع ويقع أيضا بالاشارة للأخرس . فلم يستلزم الشرع كتابة الطلاق . ولكن لا يأتي هذا الطلاق اثاره بالرغم من وقوعه الا اذا كان مكتوبا . ففرقا شاسعا بين وقوعه وبين تحقق آثاره. فمن الطبيعي أن الآثار لا تترتب إلا إذا كان مكتوبا. ولكن ما الحل اذا قال الزوج لزوجته انت طالق وكانت الطلقة الثالثة مثلا هل ستعيش معه في حرام إذا كان الطلاق غير مكتوب ؟ .في هذه الحالة لابد أن ترفع الزوجة دعوى تطليق ويؤخذ وقتها بمقصد الزوج ويقع عليه وحده عبء الحرام والحلال . أو أن تلجأ لدار الإفتاء المصرية ودار الإفتاء تقوم بالتواصل مع الزوج ومعرفه قصده ونيته وتكتب رأيها الي القضاء لتحصل الزوجة على وثيقة طلاق .
لكن أن يظل الناس يقولون لفظ الطلاق بسبب وبدون سبب ونعيش في حرام . فيكفينا البلاء والشقاء والغلاء الذي نعيش فيه بسبب إهمالها لأمور ديننا .
ويوجد أمر آخر لابد أن يضعه المشرعون في حسبانهم أن إذا تم تجريم الزواج الثاني وحبس الزوج في حال أنه تزوج بزوجه ثانية فإننا سوف نشجع الزواج العرفي بل إننا نشجع الزنا . ولكن بوضع بعض القيود نحقق العدالة والأمن للجميع . فلزاما أن يقول الزوج لزوجته الاولى عن نيته في الزواج ولها حق خيار البقاء أو الانفصال . مع اعطائها كافة الحقوق دون نقصان بل وتعويضها عن الخسارة التي ستلحق بها جراء الانفصال .
أما قانون حضانة الطفل .فإن الشرع قد جعل ام الأم هي من تلي الام في الحضانة في حال زواج الام أو مرضها وذلك افضل للطفل . أما كون المشرع يريد نقل الحضانة لوالد الطفل في حال زواج الأم فذلك سوف يحقق أضرار كبيرة جدا على المجتمع لا تنحصر في أن الطفل لا يتحصل على الحنان الكافي ولكنها تمتد إلى عزوف الأمهات عن الزواج واغلبهن في سن صغيرة تتعرض للفتنه فلا يكون لديها الا طريق الخطأ والحرام أو الزواج العرفي الذي لا يحقق الا التوتر والقلق و انعدام الثقة بين الناس . وذلك يجعل المجتمع غير مستقر ولا يوجد فيه الأمان. أو أن تعيش وحيدة مضطرة تعاني من أجل أن تحتفظ بأولادها .
فلابد عندما نريد لبلدنا مستقبلا افضل فلابد أن نشرع القوانين التي تحقق العدالة الحقيقية . وان يكون الوضوح في التعامل هو ما يحكم تعاملاتنا في إطار قانوني يحمي تلك التصرفات خاصة فيما يتعلق بالحياة الأسرية والتي تخضعنا للشريعة الإسلامية التي نزلت من فوق سبع سموات . كما يجب الاهتمام بتعليم المقبلين على الزواج أن هذا الزواج ميثاق غليظ شرعه الله لحماية الإنسان ولتكون الأسر وضبط حياة المجتمعات . وان في سبيل بناء مجتمع لابد أن يتحمل الزوجان وان يبذلا كل جهد من أجل بقاء الأسرة والحفاظ عليها ولكي يعيشا في سلام وسعادة. ولكي يكون هناك جيل جديد غير معقد نفسيا ولكن ناشيء في أسرة متوازنة تحقق له التوازن النفسي . وعندئذ يكون المجتمع في حال افضل وفي تقدم ورخاء . أما ما يتعلق بقانون الاستضافة وإنشاء صندوق رعاية الأسرة على أن يكون بنسب فلا يكون مبلغا موحدا ولكن يكون بحد أدنى . و كذلك فيما يتعلق باقتسام ثروة الزوج أو جزء منها في حال مشاركة الزوجة سواء بالجهد أو بالمال فذلك ممتاز . أما موضوع حرمان الاب من رؤية أولاده في حال عدم الانفاق فذلك حق للاطفال كما هو حق للاب فلا يجوز حرمان الطفل من حقه في رؤيه والده وحتى ولو لم ينفق عليه . ولكن يعاقب الاب بوسيلة أخرى .

Please follow and like us:
Pin Share
RSS
Follow by Email